Articles   >>  القذف السريع "مُصيبة" العالم المُعاصر
Wed, 2012-01-25

إنّ سُرعة القذف، سواءَ كانت سابقة لأوانها أو مُبكّرة، تُصيب رجلاً من كلّ ثلاثة رجال، وغالباً ما تؤثّر على علاقاته. وهكذا، في عالمٍ مُعاصر هاجسه الأداء، تُقلق هذه المشكلة حياة الثنائيّ ليس فقط ما يتعلق بالرجل، بل بالمرأة أيضاً. فما هي إذاً طبيعة هذه المشكلة؟ هل هي مرض حقيقيّ؟ هل هي مُصيبة؟ أو هل نجد وسائل لمعالجتها؟

من هم ضحايا القذف السريع؟

ماسترز وجونسون، رائدا علم الجنس، يُعرّفان القذف السريع بأنّه ذلك النوع من القذف الذي يَحصل فجأةً قبل أن تَستمتع الشريكة بالجُماع، وقبل أن تبلُغ نشوتها. هذا التعريف لا معنى له إلاّ في مُجتمعٍ يَمنحُ المرأة الحقّ في المُتعة. ومع ذلك، لن نَملّ من التذكير بأنّ قلّة من النساء يَشعُرن بالنشوة مُكتفياتٍ بمُجرّد الولوج. يُمكن تَصنيف هذه المُشكلة إذاً على مُستوى ديناميكيّة الثُنائيّ وقدرة تكيّف الرجل مع شريكته.

على صعيدٍ آخر، لا بدّ من التوضيح أنّ القذف يَحدُث عند بُلوغ عَتبة الإثارة القُصوى، أو ما يُعرف "بنقطة اللاعودة". فتأخيرُ القذف يَعود إلى المُحافظة على الإثارة دونَ عتبة الوصول من دون فقدان الانتصاب. فليست المُشكلة إذاً مُشكلة سُرعة أو مُشكلة قذف بحدّ ذاته، إنّما تعود بشكلٍ خاص إلى نقص في السيطرة على مُستوى الإثارة تبعاً لحاجات الشريكة.

إنّ الفترة "الطبيعيّة" لاستمرار الاتصال الجنسيّ تَختلف بين ثنائيّ وآخر لأنّها تتوافق مع المُدّة التي تسمح للشريكيْن بالإكتفاء معاً.

ظاهرة جديدة

يُمكن أن يُدرج القذف السريع في قائمة الأعراض الاجتماعية والثقافية. فالرجل الذي يُعاني منه ليس مُصاباً أبداً بمرضٍ يُمكن تصنيفه. هو رجلٌ سليم في جسمٍ سليم، لكنه يُعبّر عن شكوى أو حرمان جنسيّ. أكثر من ذلك، تُشير الإحصاءات إلى أن ثمانية رجال من عشرة عاشوا سُرعة القذف في لحظةٍ أو في أخرى من حياتهم الجنسيّة.

في الواقع، المُجامعة موجودة في المقام الأول، في مملكة الإنسان كما في عالم الحيوان، بهدف التكاثر. فالرجل مُبرمج وراثياً كي يقذف في دقيقةٍ إلى دقيقتين، وهي مُدّة أكثر من كافية للتكاثر. فالقذف السريع، وهو مُؤشرٌ للرجولة في بعض الثقافات، أصبح وصمة عار في مجتمعاتنا منذُ تحرّر المرأة ومُطالبتها بلذَتها الخاصة. تَميَّز هذا التحرّر بشكلٍ خاص بظهور حبّة منع الحمل، وبفصل العلاقة الجنسيّة عن الإنجاب. وبحصول المرأة على السيطرة على خُصوبتها، تكتّسبُ بالتالي الحق في المُتعة الجنسيّة. وعدم التكيّف الذكوريّ مع هذا المطلب الأنثويّ عُبِّر عنهُ بظاهرة القذف السريع.

 

في التعاليم التقليديَّة الهنديّة والصينيّة، نادَت "التانترا" و"التاو" منذُ قرون، بضرورة التحكّم بالقذف لتأمين اكتفاء الشريكة. غير أنّ إشكاليّة مُدّة القذف السريع لم تُطرح في الغرب إلاّ عند تحرّر المرأة، لتعود وتُعرّف لاحقاً بأنّها حالة مرضيّة جنسيّة، في حين أنّ ذلك هو ظاهرة طبيعيّة جداً!

الخللُ الوظيفيّ الجنسيّ

في علم الجنس، القذف السريع هو الشكوى الذكوريّة الأكثر شُيوعاً. أوليّة، حاضرة منذ بداية الحياة الجنسيّة، أو ثانويّة، تَظهر بعد حياةٍ جنسيّة ناشِطة وحتّى الآن مُرضيّة.

الخللُ الوظيفي الجنسيّ الذكوريّ الأكثر شُيوعاً:

30% تَفَشٍّ مَرَضيّ

70% خلال الحياة الجنسيّة

 

عناصرٌ حاسّمة أو حتميّة؟

النظريّات العلميّة

ينتجُ القذف السريع عن مُشكلة تُصيب انعكاس القذف الذي يعتمد على العديد من الناقلات العصبيّة. فوفقَاً للدراسات الأخيرة، توجَد جينات لها دور في هذه العمليّة. وهكذا نجد عند الأفراد المَعنييّن، كميّة صغيرة من مادّة السيروتنين في منطقة الدماغ التي تتّحكم بالقذف. ويُضافُ إلى هذه النظريّات التعليميّة مفهوم جديد عن استعدادٍ وراثيّ للقذف السريع. في الواقع، هذا الإستعداد لا يَشمُل جميع القاذفين بسرعة، ولكن فقط أولئك الذين يكون قذفُهم المُبّكر مُتعذر التخفيض، أيّ لا يُمكن السيطرة عليه بتقنيّات إبطاء ارتكاس القذف.

نظريّات التحليل النفسيّ

بالنسبة إلى المحلّلين النفسييّن، القذف السريع هو تعبير عن حالة خوف ذكوريّة لا واعيّة من الجنس الآخر. ولتوضيح الأمر، يَطرحُ علم التحلّيل النفسيّ فرَضيّة "المهبل المُسنّن"، وهي صورة تحرّك خيال الرجل حيث يَقضمُ المهبل كلّ عضو ذكوريّ يُغامر في الدخول إلى أحشائه. هذا المهبل المُسنّن المُرعب هو وراء القلق الذكوريّ من الخصي الذي يدفع للقذف السريع هروباً من الخطر. ويدعم علم التحليل النفسي شروحاته بإضافة إمكانيّة وجود مشاعر ساديّة عنيفة تُحرّك اللاوعي الذكوريّ تجاه المرأة. وهكذا، يَسمح القذف السريع للرجل بالثأر رمزيّاً من والدته، حارماً شريكته من مُكافأة جنسيّة، محتفظاً بتوازنه الإنفعاليّ ومُحافظاً على نزواته الساديّة المَكبوتة.

النظريّات المَعرفيّة

أمّا أصحاب النظريّات المَعرفيّة، فهم يَعزون أسَاسَ المُشكلة إلى تَعليمٍ مُعيب عن كيفيّة السيّطرة على الإثارة الجنسيّة، وبالتالي عمليّة القذف السريع. ويَنطلق هذا الشرح من فرضيّة وجود سُرعة فيزيولوجيّة وطبيعيّة، لأنّ القاذف المُبكّر يَفشل في التكيّف مع المُتطلّبات الأنثويّة الجديدة. وهذا الفشل في الإمتثال لعلاقةٍ جنسيّةٍ مثاليّة يُسبّبُ خوفاً من فشلٍ جديد. هذا القلق الناجم عن ذلك، قد يقودُ إلى فقدان الرغبَة الجنسيّة وحتّى إلى مشاكلٍ في الإنتصاب. فتَنطلق حينئذٍ الحَلقة المُفرغة: الخوف من الفشل يُؤدي إلى اختبار الفشل الحقيقيّ، ممّا يُزيد القلق في الأداء.

إلاّ أنّ هذا الخوف من الفشل غالباً ما يُصاحب القذف السريع، وأيضاً كلّ المَشاكل الجنسيّة كعَوامل مُسبّبة للأعراض، وأحياناً كعوامل تزيد هذه المُشكلة حدّةً. وهكذا، وبقدر ما نُريد دَفع الوظائف الفيزيولوجيّة، يَنتفضُ الجسد أمام هذه الحقنات التي تُفرض عليه... ويَكفي الأمر القليل من الأدرنالين، وهو هرمون الإرهاق النفسيّ بامتياز، حتّى نُسرّع القذف. وأيضاً إذا أمعنّا في بحثنا، غالباً ما يُعبّر القاذف السريع عن مَشاكل تَشغلهُ في اللاوعي. لهذا السبب، يُمكنُنا التأكيد على أنّه لا يُوجد نوع واحد من القذف السريع بل أنواع مُتعددّة، وكلّ واحد منها يقابل نظريّة واحدة أو أكثر من هذه النَظريّات التَفسيريّة.

رامي: بداية حياتي الجنسيّة كانت كارثيّة

قَبِل التّحدث عن تّجربته الشخصيّة، يقول رامي (43 عاماً): "حياتي الجنسيّة بدأت بطريقةٍ كارثيّة. كنتُ في الثانية عشرة من عُمري وبالكاد اكتشفت اللّذات العائدة إلى العادة السريّة، حتّى فاجأتني جدّتي بالصُدفة وأنا في ذُروّة النَشاط. عامَلتني كفاسدٍ ومُنحرف وشَكَتني إلى والدي. لم يكُن هذا الأخير أبداً رجُلاً سيّئاً، لكنّهُ أرادَ أن يَفرُض بأيّ ثمن سُلطته الأبويّة والذكوريّة على المنزل. وهكذا، تلقيتُ صفعَتي الأولى وحُرمتُ من العشاء لأسبوعٍ كامل. منذُ ذلك الحين، في كلّ مرّة أردتُ مُمارسة العادة السريّة، كانت تجتاحني هذه الذكرى الأليمة وتُؤرقني، حتّى أنّني أصبحتُ في عجلةٍ من أمري لأُكمل هذا العمل المُنفرد الذي بَدأ للتوّ. في ما بعد، ومع الفتيات، لم تَكن الحالة أفضل من ذلك. فعندما كنتُ طالباً في إحدى المُدن الأوروبيّة، اختبرتُ "مُغامرات" عدّة انتهت بتجنّب الفتيات لي في اليوم التّالي للقائنا. هكذا أدركتُ أنّ هناك أمراً لا يَسير بطريقةٍ صحيحة. فشارلوت، وهي امرأةٌ شابّة ولذيذة أوقَعتني بغرامِها بجُنون، هي التي أوضحت لي الأمر: لقد أجهشَت بالبُكاء عندما أدركت أنّني قذفتُ مُبّكراً. شعرتُ باليأس والخجل من أدائي الذي يُرثى له، فتهرّبتُ طويلاً من أيّ تواصل جنسيّ قبل التجاسر على مُجابهة خوفي. الخوف من الفشل. ومن حُسن حظّي، قابلت بَعدها إمرأة رائعة، ناعمة، شهوانيّة، وبشكلٍ خاص مُرتاحة وباردة الأعصاب. لقد أحببتها كثيراً حتّى أنّني اعترفتُ لها بمشكلتي قبل مُجامعتها. ردّةُ فعلها كانت طبيعيّة ومُطمئنة، فارتميتُ في أحضانها بسُهولة. المُحاولات الأولى لم تكن ناجحة تماماً، إلا أنّها كانت تُزيل الطابع المأساويّ عن الحالة، ممّا سَمح لي تدريجيّاً باسترجاع ثقتي بنفسي وتعلمتُ التّحكم بانفعالاتي ومَخاوفي وبالإثارة التي تُوّلدُها لديّ...".

القذف السريع داخل حياة الثنائي

لمُقاربة موضوع القذف السريع في صُلب العلاقة الزوجيّة، نَنطلق من مَبدأ أنّ الحياة الجنسيّة تَتطوّر على محوريْن: غريزيّ وآخر علائقيّ.

فالمحور الغريزيّ يُحَفّز الفرد منذُ مُراهقته على أن يكون نشاطه الجنسيّ بهدف الإنجاب. هذا البُعد الغريزيّ يَتَحكّم به الاكتفاء الجنسيّ المباشر. دافعٌ أساسيّ لأنّه يتقارب مع عالم الحيوان ويبدأ بالعادة السريّة. فالمُراهق الشاب يَكتشفُ مع كلّ قذف لذّة الاستمتاع.

 أما بالنسبة إلى المحور العلائقيّ، فهو يَفترض علاقةً، أيّ تفاعلاً مع الآخر. فالعلاقة الجنسيّة لا تقتصرُ فقط على مُجرّد القذف، بل تمتّدُ إلى مُتعة الشريك وإرضائه. فالرجل لا يَشعر باكتفائه الجنسيّ إلاّ حين يَتوصّل إلى إمتاع شريكته. وهكذا، تأخذُ الحياة الجنسيّة بُعدها الإنساني الذي يُميّزها عن الحياة الجنسيّة لسائر الثدييات.

لكنّ هذا البُعد العلائقيّ يشترطُ آلية تعلّم أساسيّة لعدم تركيز الإنتباه على نقطة مُحدّدة. وبكلامٍ آخر، يعودُ للرجل أن يَتَناسى انعكاساته الإستمنائيّة، وبَدل أن يَستمني في مهبل شريكته عليه مُداعبة عضوها التناسليّ بوَاسطة قَضيبه. وهكذا، بتوجيه انتباهه وأحاسيسه إلى شريكته وعدم التركيز على نفسه، يَستطيع أن يُعدّل إثارته.

بمعنى آخر، إنّ تَخطّي طريقة الإستمناء المُركّزة على الذّات والتي تُميّزُ مرحلة المُراهقة، هي الشرطُ الضروريّ للمُرور من المُستوى الغريزيّ إلى المُستوى العلائقيّ.

إنطلاقاً من ذلك، إنّ التحرّر من القذف السريع يتُمّ على ثلاث مراحل:

1-    تعلّم السيطرة على الإثارةِ الجنسيّة لإبقائها تحتَ عتبّة نقطة اللاعودة.

2-    القضاء على الخوف من الفشل.

3-    النزعة الغيريّة من خلال تَوجيه الإنتباه إلى لذّة الآخر.

ما هي العلاجات المطروحة؟

نستطيع الاستنتاج أنّ العلاجات المُقترحَة للقذف السريع تفعل فعلها في المرحلة الأولى أو الثانية

أو في كلّ المراحل مُجتمعةً. في البداية، يجب إجراء عمليات جراحيّة لتضييق القلفة ((Phimosis أو قِصر القلفة.

علاج بواسطة العقاقير

إذا بدَت بعض العلاجات فعالّة بشكل أو بآخر، إلاّ أنّها ولسوء الحظ لا تحلّ المشكلة، لأنّ الأمر لا يَتعلّق بمُعالجة مرض إنّما تكييّف سلوك أو موقف مُعيّن.

فمن جهة، من الخطأ الاعتقاد بأنّ الأدوية المُهدّئة للقلق فعالّة للحدّ من القلق. في الواقع، إنّها تُخفّف من المشاعر الجيّاشة ويُمكن أن تُسببّ خللاً في الإنتصاب من دون أن تؤثّر فعلاً على سُرعة القذف.

ومن جهةٍ أخرى، صحيح أنّ بعض مُضادّات الإكتئاب ستُبطئ ارتكاس القذف وتُحسّن هذا العارض بفضل آثارها الثانويّة، ولكن، للأسف، هذه الجُزئيات لا تَكون فعالّة إلاّ لوقتٍ مُحدّد، أيّ عند توقُف العلاج، يَختفي أثرُها.

أما المَراهم والرذاذات المُخدّرة، المُخصّصة للاستعمال المَوضعيّ، فهي تتطلّبُ نَمطاً خاصاً من الغسل أو وضعَ واقٍ حتى لا يتّخدر مهبل الشريكة. ففعاليّتها هي من خلال تخفيض حساسيّة العضو الذكريّ وبالتالي الإثارة. بالنسبة إلى الكثيرين، وعلى الرغم من فعاليّة هذه الوسائل، يبقى استعمالها مُكرهاً ويُحوّل فعل الحبّ بين اثنيْن إلى فعل تقنّي وآليّ.

وأخيراً إنّ استعمال مثبطات فوسفوديستريس (5 IPDE5) المُسّهل للإنتصاب، يُخفّف من قلق الأداء بفضل انتصاباتٍ أقوى، لكنّه لا يُبطئ مباشرةً ارتكاس القذف.

العلاجات النفسيّة

العلاجات النفسيّة المألوفة في مُعالجة القذف السريع هي بشكل خاص معرفيّة وسلوكيّة، أمّا العلاجات التحليليّة فنادراً ما تبدو فعّالة.

تتمحور العلاجات السلوكيّة حول تغيير السلوك من دون مُعالجة أسبابه، في حين أنّ العلاجات المعرفيّة تهدُف إلى تغييّر التمثّلات الذهنيّة والمُعتقدات الخاطئة: القذف السريع ليسَ مسألة وقت بل هو مُشكلة قوّة الإثارة. فتغيّير المُعتقدات بحدّ ذاته يُنتج تغييراً في المواقف والسلوكيّات.

أمّا التقنيّة الأكثر شُهرة في العلاجات السلوكيّة، فهي "الإيقاف والذهاب" لكابلن، بعد أن أثبتّت تقنيّة الضغط أنّها غير فعّالة. فتقنيّة كابلن هي من أبسط الطُرق والأكثر فعاليّة لكنّها تشترطُ تركيزاً كبيراً.

تقنيّة الإيقاف والذهاب لكابلن

تمرين تمهيدّي

-          الإستمناء من دون توقف، مع التّركيز على إدراك الأحاسيس التي تسبُق "نقطة اللاعودة".

التمرينات الأولى:

-         الإستمناء وقبل "نقطة اللاعودة" إيقاف= توقف الإثارة

-         تنّفس عميق على مُستوى البَطن ثمّ التوقف: 1-2-3-4-5

-         زفير، ترك الاسترخاء، ترك الأحاسيس "الخطرة"

الذهاب = مُعاودة الإثارة.

5 (إيقاف)، 5 (الذهاب) ثمّ ترك العنان.

التقدّم:

-         مُضاعفة الأحاسيس (تزييت)

-         الدوران حول نقطة اللاعودة

-         الإثارة من الشريك واحترام مؤشرات الإيقاف والذهاب

-         ثمّ تدريجيّاً: الولوج وحركات تدرجيّة مع الإيقاف والذهاب.

 

علاجات نفسيّة أخرى:

-         الإسترخاء:

يُسمح من خلال الإسترخاء بإزالة قلق الفشل الذي، وكما نعلم الآن، يُفاقم القذف المُبكّر.

-         التنويم المغناطيسي:

يستخدم نظاماً رمزيّاً في التمثّلات الذهنيّة بفضل صور أو إستعارات وهميّة.

 

ما هو دور المرأة في كلّ ذلك؟

سيرج: آية لا تستلذّ إلا إذا...

سيرج (21 عاماً) طالبٌ شاب، جالَ على كلّ أطباء المَسالك البوليّة والمُتخصّصين في علم الجنس لإيجاد العلاج المعجزةّ لقذفه السريع. يقول: "يلزمُني الدواء الأكثر فعاليّة في السوق...لقد جرّبتُ مُضادات الإكتئاب التي وصَفها لي طبيب المَسالك البوليّة، حتّى أنّني جرّبتُ التّداوي بالأعشاب التي نَصحَني بها أحد أصدقائي، كما استعملت المرهم المُخدّر الذي وصفه لي المُختّص في علم الجنس... لم ينجح الأمر... ف "آية" لا تستلّذ إلاّ إذا كان الادخال قويّاً وسَريعاً. أخافُ أن تهجُرني، فهي لديها خبرة كبيرة...". إلاّ أنّ سيرج لا يناقش هذه المشكلة مع آية وهو يرفُض التشاور معها.

إنْ كان رامي وجَد المعنى الحقيقيّ للعلاقة الإنسانيّة والعلائقيّة، وخرج من الحلقة المُفرغة للقلق من الفشل، فإنّ ذلك يعود إلى شريكته التي دعمتهُ وساعدته. غير أنّ بعض النساء، كما هو حال شريكة سيرج، لَسْن دائماً واثقات من أنفُسهنّ ومن قُدرتهنّ على الإغراء، فيُلقين بشكوكهنّ وسوء تصرفهنّ على شريكهنّ، مُتّهمين الرجال بكلّ ما يَشعرن به من كبت وعدم الاكتفاء.. ولكونهنّ لا يَصلن إلى نقطة "ترك العنان" الضروريّ للتمتّع بعلاقاتهنّ، فيُفضلن ترك الكرة في ملعب الشريك حتّى لا تُجابهنَ مشكلة خاصة بهنّ.

حكمت: بعد أشهر قليلة، طلبت زوجتي الطلاق

وبقلبٍ حزين يقولُ حكمت: "أوُلى علاقاتي الجنسيّة كانت في سنّ الـ 22 عاماً، كانت مع تلك التي أصبحت لاحقاً زوجتي. بدأت الصُعوبات في بدايّة علاقاتنا الجنسيّة. فكان قذفي يحصل دائماً على مدخل المهبل قبل أيّ ولوج، ولكنّني كنت أعوّض لاحقاً بانتصابٍ ثانٍ يدُوم أحياناً 45 ثانية، وهو الوقتُ الكافي لبعض حركات الحوض. لم تكن زوجتي تشتكي من ذلك، ولكنّني كنتُ أشعر بإحباطها من خلال نظرتُها الخائبة. حاولتُ دائماً استدراك ذلك بمُداعبتها طويلاً حتّى تبلغ النشوة. لكنّها شيئاً فشيئاً بدأت ترفض هذه المداعبات وتنطوّي على نفسها في صمتها. لقد باعدت بيننا السنين تدريجياً من دون أن نحاول الحدّ من الضرر. ولكن بعد 13 عاماً من الحياة المُشتركة أثمرت ولديْن رائعيْن، قررتُ استشارة مُعالج نفسيّ، لكنّني اصطدمتُ بحاجزٍ جديد. فطريقته في إعادة التأهيل تتطلّب مُشاركة الزوجيْن، الأمر الذي رفضته زوجتي رفضاً قاطعاً. وهكذا فُتحت فجوةٌ جديدة بيننا لن تردم أبداً. بعد أشهرٍ قليلة، طلبت زوجتي الطلاق...".

8 من أصل 10 رجال يختبرون القذف السريع، توصلوا لحلّ مشكلتهم في خلال 6 إلى 10 أسابيع. فالحالات الشبيهة بحالة سيرج وحكمت اللذيْن لم يستفيدا من التقنيّات العلاجيّة المُختلفة، يعيشون في غالب الأحيان في مناخ من سوء التفاهم الزوجيّ مُتخفّي وراء مُشكلة جنسيّة ظهرت خلال العلاج بفشلها. فاختفاء العارض الجنسيّ يُجازف بإبراز نزاع لا يتمنّى أحد ظهوره. وهذه هي حالة المرأة الشابة التي تستغلّ ذريعة القذف السريع عند شريكها لترفُض أيّ تواصل جنسيّ. ففي الواقع، غياب اللذّة عندها مردّه إلى نزاعٍ زوجيّ مُستتر. في هذه الحال، تشترط مُعالجة القذف السريع أولاً حلّ النزاع بين الاثنين بواسطة علاج الثُنائي.

في نهاية المَطاف، علينا ألاّ ندع الإنبهار بالأداء يمحي الآخر من المُعادلة الجنسيّة، وبالتالي يُمحي جزءاً من أنسانيتنا. فالعلاقة الجنسيّة الإنسانيّة مَبنيّة على علاقة بين اثنين لا يُمكن اختزالها بوظيفة المُجون. فمُمارسة الحبّ تفتح آفاقاً لا محدودة للذّة والمتعة في اتصالٍ وثيق وتبادُل إنسانيّ مع الآخر.

د. ساندرين عطاالله

Contact Dr. Sandrine

Clinique Du Levant

Tel: +961 1 496 161

Women's Health Center - AUBMC

Tel: +961 1 759 619

Thu, 2016-03-03
Instaconsult official application of Dr. Sandrine Atallah. Dr Sandrine Atallah, the renowned Lebanese medical sexologist and psycho-sexologist, provides through this application personal sex...
Tue, 2015-07-21
من الاسئلة التي تطرح كثيراً ولا يكون هناك جواب علمي له هو: هل يمكن الاستغناء عن العلاقة الحميمة؟ فيمكن لأي شخص أن يمرّ بظروف معينة تمنعه من ممارسة العلاقة او حتّى يفقد الرغبة في ذلك. فهل في ذلك أي...
Tue, 2014-09-23
Est-ce normal pour une jeune femme de 20 ans de ne pas connaître l’orgasme ? Pour une future mariée de craindre sa nuit de noces ? Pour une femme enceinte ...
Sat, 2014-08-30
لأنّ إقامة علاقة متوازنة بين أيّ شريكيْن لا يُمكن أن تُبنى على رغبةٍ أُحاديّة، ولأنّ قبول علاقة جنسيّة بهدف الإنجاب أو في إطار الواجب الزوجيّ سيقود عاجلاً أم آجلاً إلى حائطٍ مسدود، يُصبح من المهمّ...
Wed, 2014-08-20
إذا كان الخيال الجامح هو قدرة الفرد على الانغماس في مشاعره والتفاعل مع عالمه بواسطة الحواس، فهو أيضاً فنّ ومهارة تحريك حواس الآخرين ومشاعرهم. وفي مصطلحات الحياة الجنسيّة تصبح الإيروسيّة (فن ّالإثارة...
Sat, 2014-08-09
La période estivale, souvent synonyme de vacances, et par suite de fêtes, de repos, de détente et – malheureusement pour certaines  – de Coupe du Monde de...
Tue, 2014-04-08
يبدو الإغواء، عند بعض المحظوظين، مُمارسةً طفوليّةً سهلة. بينما يبقى عند البعض الآخر، مظهراً محفوفاً بمخاطر التصنّع، وغالباً يُفسّر رفضه بطريقةٍ خاطئة. مع ذلك، لا بدّ منه بخفر. تحريك الرأس بدلال،...
Sat, 2014-04-05
الأحكام المُسبقة في مسائل الجنس، تبدو مُتعدّدة ومُتشائمة: شعور بالذنب، وانطباع أنّ الشخص غير طبيعيّ، رجلاً كان أم إمرأة، واقتناعٌ بأنّ الواحد منّا ليس على قدر المقام. كلّها مشاعر سلبيّة مُرتبطة...
Thu, 2014-03-20
بمناسبة عيد الام، كيف تكونين أم و عشيقة.
Thu, 2014-03-20
Routine, fatigue, stress seraient les grands responsables de notre libido en berne. Mention spéciale pour la jeune maman débordée par le bambin et le baby blues, complexée...
Sun, 2014-01-12
Prés d'un homme sur deux est persuadé que son pénis est trop petit et souhaite en avoir un plus grand. Répondre à la demande de ces hommes est-il justifi...
Sat, 2014-01-11
هناك قناعة عند كلّ رجلٍ من اثنين، أنّ عضوه الذكريّ صغير ويتمنّى لو كان عنده عضوٌ أكبر. فهل طلب هؤلاء الرجال مبرّر؟ وبشكلٍ أدقّ، هل هو فعّال؟
Fri, 2014-01-10
Quand les scientifiques nous parlent d'alcool et de sexualité, on ne sait plus à quel saint se vouer.  L'alcool est-il vraiment une aide utile ou un piège à...
Wed, 2014-01-08
كم مرة ردّدوا أمامنا أنّ حاجات الرجل تفوق حاجات المرأة، وعليه حتماً أن يُرضي رغباته وإلاّ عانى من كبتٍ لا يُحتمل! ما أكثر هذه الأفكار المُكتسبة التي لا تزال سائدة في عالمنا الشرقيّ المتميّز بالفوقيّة...
Wed, 2013-11-27
عندما يُحدّثنا العلماء عن الكحول والحياة الجنسيّة، لا ندري إلى من نلجأ. أحياناً، يقولون إنّ ثلاثة كؤوس من المشروب تحمي الشرايّين وتقويّ أداءنا الجنسيّ. وأحياناً أخرى يدّعون بأنّ القليل من الكحول قد...
Wed, 2013-11-27
Troubles du désir, troubles de l’érection, rapports douloureux, absence de plaisir…nul n’est à l’abri d’un dysfonctionnement sexuel. En...
Thu, 2013-08-01
Atallah is Lebanon’s first sexologist.
Thu, 2013-08-01
عطاالله هي أوّل أخصائية صحة جنسية في لبنان
Fri, 2013-03-01
Sandrine Atallah n'a pas froid aux yeux. En 2007, cette Libanaise de 34 ans est devenue la première sexologue du Liban.
Sat, 2013-02-02
"It's not really physical, but if you work on imagination, creativity and fantasy to invoke desire, you will feel the effect," says Dr. Sandrine Atallah, a sex therapist based in Beirut.
Sat, 2013-01-19
It is now established by the World Health Organization that Sexual Health is part of the General Health. Sexual Medicine is a discipline of Medicine that deals with Sexual issues, physical as well as...
Tue, 2012-10-23
De nos jours, la premiere nuit s'est-elle affranchie de ses demons?
Tue, 2012-10-23
ما السبيل للإبقاء على شعلة الشغف متّقدة؟
Tue, 2012-10-23
الولد، في تعطّشه إلى المعرفة والمعلومات، يُراقب العالم المُحيط به و"يستوعبه". فإيجاد التوازن بين الواقع وأحلام الطفل، وبين أحلامنا كناضجين حول تربية طفل مثاليّ، وبين كوننا أهالٍ مثاليّين...
Tue, 2012-09-18
تعترفُ 47% من النساء أنّهنّ تصنّعنَ اللّذّة، ولا يجدنَ أيّ إحراج في ذلك! فتصنّع النشوة برأيهنَّ شكلٌ من أشكالِ التواصل في صُلْب العلاقة الثُنائيّة
Tue, 2012-09-18
كي تشعر "المرأة" باللّذة عليها أن تنجح في ترك العنان لشهوتها، وهذا بعيدٌ كلّ البعد عن كونه واضحاً 
Thu, 2012-08-16
La rapidité de l’éjaculation, qu’elle soit prématurée ou précocissime, affecte un homme sur trois et se répercute souvent sur sa vie...
Thu, 2012-08-16
   التواصل من مميّزات الجنس البشري، لكنّه عَمليّة مُعقّدة غير محصورة بتبادل الألفاظ فقط،  حاله يُشبه تماماً الجبال الجليديّة التي يكون الجزء المغمور منها أكبر بكثير من الجزء الظاهر...
Thu, 2012-08-16
خلال جلسات عدة، يسمح التنويم المغناطيسي الطبي بتخطي مشاكل جنسية عديدة و استعادة توازن كاف لتنشيط كل الطاقات الداخلية
Wed, 2012-07-18
Connaitre son corps et son fonctionnement, savoir l’aimer sous toutes ses coutures malgré ses imperfections est le gage d’une sexualité épanouie et assumée....
Wed, 2012-07-18
الجي سبوت، والبَظر والمِهبل.إذا كنتم تظنّون أنّ ذروة النشوة تكمُن في هذه المناطق مِن الجسد فأنتم مخطئون! إنّ أكثر منطقة مُثيرة للشهوة هي الدماغ
Wed, 2012-07-18
على المستوى الفكريّ، مِنَ المُمكن فهم المغامرة العابرة للزوج وتبريرها. لكن على المستوى العاطفيّ يبدو التسامح أكثر صعوبة. فالسؤال الذي يطرح نفسه مقابل هذا الجرح العميق للخيانة، هو هل مِنَ المُمكن...
Tue, 2012-06-05
مستجدّات العصر،كيف تنعكس على الحياة الجنسيّة للرجل الشرقيّ؟
Mon, 2012-06-04
أحياناً، تختفي الرغبة داخل العلاقة الزوجيّة، فيستقرّ الحرمان. إنّ السكوت عن عدم الاكتفاء الجنسيّ يُعمّق الشرخ الذي يحصل في صُلْب العلاقة الزوجيَّة، إلاّ أنّ الكشف عن العالم الاستيهاميّ ليس دائماً...
Sun, 2012-06-03
Comme le chante si bien Pierre Perret, le sexe masculin, «le vrai, le faux, le laid, le beau, le dur, le mou, qui a un grand cou, le gros touffu, le p'tit joufflu, le grand ridé, le...
Sat, 2012-05-12
الاستمناء! إنْ كانت هذه العبارة لا تزال مُعيبة، إلاّ أنّ مُمارستها رائجة مع كونها خفيّة وسرّية. وإنْ كانت الآراء تتناقض حول هذه المُداعبات الانفراديّة، فإنّ الطبّ الجنسيّ يؤكّد أنّ الاستمناء هو عاملٌ...
Wed, 2012-05-02
بين الطب والاعلام، ما المسموح قوله عن الجنس في البرامج التلفزيونية وما هو الممنوع ؟ وهل الكلام عن الجنس في الاعلام المكتوب يكون عادة اسهل واخف وطأة من الكلام على التلفزيون؟ كل هذه الاسئلة وغيرها اجاب...
Mon, 2012-04-23
حياة جنسيّة صاخبة...مُسبّباتها: نشوة العطلة أم حرارة الصيف؟
Thu, 2012-04-12
أن تكوني أماً: مسار مليء بالمطبات. السؤال المصيري "مراهقي هل هو مُثلي؟"
Tue, 2012-04-10
يشغلُ حجم العضو الذكوريّ بال الرجال وبال شريكاتهم على حدِّ سواء. فالكثير من الهموم التي لا أساس لها، تزرع أحياناً الشك والقلق في عقول النساء.
Sun, 2012-04-08
L'alcool est-il vraiment une aide utile ou un piège à éviter ? Pour en savoir plus, le Dr. Sandrine Atallah s'est penchée sur les dernières études...
Tue, 2012-03-27
إنّ سُرعة القذف، سواءَ كانت سابقة لأوانها أو مُبكّرة، تُصيب رجلاً من كلّ ثلاثة رجال، وغالباً ما تؤثّر على علاقاته. وهكذا، في عالمٍ مُعاصر هاجسه الأداء، تُقلق هذه المشكلة حياة الثنائيّ ليس فقط ما...
Mon, 2012-03-26
على المستوى النفسي، فالنشوة هي ذروة اللّذة الجنسيّة يَلّيها إسترخاء لذيذ جداً... ولكن، إذا الجميع يُوافق على هذا التعريف الأخير، إلاّ أنّ هُناك مُعتقدات عديدة خاطئة لا تَزال قائمة حول هذا الموضوع،...
Sat, 2012-03-24
Psychologiquement, l'orgasme correspond à l’acmé du plaisir sexuel suivi d’une détente extrêmement agréable…Si tout le monde approuve cette...
Thu, 2012-03-22
لقد عوّدتنا الصحافة على تصوير الحياة الجنسيّة بأنّها مثاليّة، كما لو أنّ كلّ شيء يسير بسلاسة بين أيّ شريكيْن عاشقيْن من دون أيّ مشاكلٍ تُذكر. مع ذلك، إنّ العلاقة الغراميّة تطرح أحياناً بعض المخاوف...
Wed, 2012-03-21
La presse nous a habitués à une description idéale du déroulement de l’acte sexuel. Comme si entre deux partenaires amoureux tout se passait toujours harmonieusement...
Sun, 2012-03-18
Liberté sexuelle ou esclavagisme de la mode ? N’est-on pas en train de se leurrer en s’imaginant qu’un joujou personnel constitue une avancée positive dans l...
Thu, 2012-03-15
إنّ مُقاربة الحياة الجنسيّة الأنثويّة من دون الاهتمام بالبظر هو بمثابة تجاهل لقلقٍ نسائيّ قارب حدّ الهوس والحرمان، كون الإجابات المتعدّدة غير مؤكّدة وغامضة. وإن لم نُدرك إلاّ في الأمس القريب مدى...
Wed, 2012-03-14
Aborder la sexualité féminine sans s’intéresser au mythique point G serait faire fi d’une nouvelle préoccupation féminine aussi obsédante que...
Fri, 2012-03-09
نشأ انتشار شبكة الإنترنت مصدراً جديداً للصراعات الزوجيّة: اللقاءات على هواء الشبكة العنكبوتيّة وتتابعها. فكيف يُمكن التموضع بالنسبة إلى هذا النمط الجديد من العلاقات الذي يؤدّي أحياناً إلى أكثر من...
Thu, 2012-03-01
تركّز الأدبيات التي تتناول موضوع الجنس أثناء الحمل على الحياة الجنسية للام، متناسية في معظم الأحيان تجربة الأب والصعوبات التي يواجهها. ماذا عن تقلبات النشاط الجنسي النسائي والذكوري أثناء فترة الحمل؟...
نصائح لعلاج تشنج المهبل اللاإرادي
http://app.instaconsult.net/drsandrineatallah/